ابن الأثير
352
أسد الغابة
مزيدة بن مالك بن همام بن معاوية بن شبابة بن عامر بن خطمة بن محارب بن عمرو ابن وديعة بن لكيز بن أفصى بن عبد القيس فلم يجعله الكلبي عصريا وجعله ابن منده وأبو نعيم عصريا وقالوا هو جد هود بن عبد الله بن سعد بن مزيده روى هود بن عبد الله العصري عن جده مزيدة وكان في الوفد إلى رسول الله قال فنزلت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقبلت يده أخبرنا يحيى بن محمود أذنا باسناده عن أبي بكر أحمد بن عمرو قال حدثنا محمد بن صدران حدثنا طالب بن حجير العبدي حدثنا هود العصري عن جده قال بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدث أصحابه إذ قال لهم سيطلع عليكم من هذا الوجه ركب فيهم خير أهل المشرق فقام عمر بن الخطاب فتوجه في ذلك الوجه فلقى ثلاثة عشر راكبا فرحب وقرب وقال من القوم قالوا نفر من عبد القيس قال وما أقدمكم هذه البلاد التجارة أتبيعون سيوفكم قالوا لا قال فلعلكم انما قدمتم في طلب هذا الرجل فمشى معهم يحدثهم حتى إذا نظروا إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال هذا صاحبكم الذي تطلبون فرمى القوم بأنفسهم عن رحالهم فمنهم من يسعى ومنهم من يهرول ومنهم من يمشي حتى أتوا النبي صلى الله عليه وسلم وأخذوا بيده فقبلوها وقعدوا إليه وبقي الأشج وهو أصغر القوم فأناخ الإبل وعقلها وجمع متاع القوم ثم أقبل يمشي على تؤدة حتى أتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخذ بيده فقبلها فقال النبي صلى الله عليه وسلم ان فيك خصلتين يحبهما الله ورسوله قال فما هما يا رسول الله قال الأناة والتؤدة قال يا نبي الله أجبلا جبلت عليه أم تخلقا قال لا بل جبلت عليه قال الحمد لله الذي جبلني على ما يحب الله ورسوله وأخبرنا إسماعيل بن علي وغيره باسناده إلى أبي عيسى الترمذي قال حدثنا محمد بن صدران أبو جعفر البصري حدثنا طالب بن حجير عن هود بن عبد الله عن جده مزيدة قال دخل النبي صلى الله عليه وسلم مكة يوم الفتح وعلى سيفه ذهب وفضة أخرجه الثلاثة قلت قد جعلوا مزيدة هاهنا رجلا وعاد أبو نعيم ذكره في النساء فقال مزيدة العصرية فجعلها امرأة وهو وهم والصواب انه رجل ( باب الميم والسين ) ( س * مساحق ) أبو نوفل روى نصر بن علي عن سفيان عن عمرو بن دينار عن عبد الملك بن نوفل بن مساحق عن أبيه عن جده قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا بعث سرية قال إن رأيتم مسجدا أو سمعتم مؤذنا قلا تقتلوا أحدا وذكر